سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦ - فصل في نكاح العبيد و الإماء
الحرة أيضاً زانية. ففرق بين الزنا المجرد عن عقد و الزناء المقرون به مع العلم بفساده، حيث قلنا إن الولد لمولى العبد.
(مسألة ١٥): إذا زنى حر بأمة فالولد لمولاها و إن كانت هي أيضاً زانية. و كذا لو زنى عبد بأمة الغير فإن الولد لمولاها.
(مسألة ١٦): يجوز للمولى تحليل أمته لعبده، و كذا يجوز له أن ينكحه إياها. و الأقوى أنه حينئذ نكاح لا تحليل، كما أن الأقوى كفاية أن يقول له: أنكحتك فلانة، و لا يحتاج إلى القبول منه أو من العبد، لإطلاق الأخبار، و لأن الأمر بيده. فإيجابه مغن عن القبول، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك في سائر المقامات- مثل الولي و الوكيل عن الطرفين- و كذا إذا وكل غيره في التزويج فيكفي قول الوكيل أنكحت أمة موكلي لعبده فلان، أو أنكحت عبد موكلي أمته. و أما لو أذن للعبد و الأمة في التزويج بينهما فالظاهر الحاجة إلى الإيجاب و القبول.
(مسألة ١٧): إذا أراد المولى التفريق بينهما لا حاجة إلى الطلاق، بل يكفي أمره إياهما بالمفارقة. و لا يبعد جواز الطلاق أيضاً، بأن يأمر عبده بطلاقها و إن كان لا يخلو من إشكال أيضاً.
(مسألة ١٨): إذا زوج عبده أمته يستحب أن يعطيها شيئاً سواء ذكره في العقد أو لا، بل هو الأحوط. و تملك الأمة ذلك بناء على المختار من صحة ملكية المملوك إذا ملكه مولاه أو غيره.
(مسألة ١٩): إذا مات المولى و انتقلا إلى الورثة فلهم أيضاً الأمر بالمفارقة بدون الطلاق، و الظاهر كفاية أمر أحدهم في ذلك.
(مسألة ٢٠): إذا زوج الأمة غير مولاها من حر فأولدها جاهلًا بكونها