سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - السابعة يجوز تزويج امرأة تدعي أنها خلية من الزوج
التهمة النوعية، و لكنّها حملت على الاستحباب بقرينة ما في مصحح ميسر عن الصادق (ع)، و نظيرها رواية أبي سارة عنه (ع) في ذيل قوله تعالى (وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ)*:) فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك [١].
و المحصّل مما تقدّم:
أولًا: من الجمع بين الطائفتين و إن لم يكن تقييد قول المرأة بالوثاقة، إلّا أنه يقيد بعدم التهمة بحسب نوع القرائن و الشواهد الحالية النوعية عند العقلاء، مضافاً إلى أن مجمل الروايات المطلقة هي في مورد المرأة غير المعروفة و الغريبة، فلا يشمل ما إذا كانت معروفة و معروف زوجها و الفحص عنها لا يكلّف أدنى مئونة، الذي هو من قبيل الالتفات إلى الموضوع، و قد حرر في بحث الفحص في الشبهة الموضوعية لزومه و عدم صحة التمسك بالأصول بدون الفحص.
ثانياً: أن نفوذ قولها إنما يكون في الأحكام التي تتعلق بها لا فيما كان على غيرها مما يوجب سلب حق أو نحوه، كما لو ادعت أن الميت طلقها في المرض و أنكر الوارث و زعم أن الطلاق في الصحة و نحو ذلك، و من ثمّ عبّر جملة من الأصحاب عن حجية قولها بالوجوه الخمسة المتقدّمة، و هي و إن لم تكن منطبقة على الكلية الواردة في الروايات أنها مصدقة على نفسها إلّا أنها تبين أن حجية قولها بلحاظ نفسها لا على الغير.
ثمّ إنه لو علم تفصيلًا بأن للمرأة زوج، و قد غاب غيبة منقطعة و ادعت علمها بموته بقرائن أو أمارات، فالمدار حينئذ ليس على قولها، و إنما على السبب الكاشف الذي تدعيه، لما هو مقرر من أن الإمارة هي ذات السبب الإثباتي أو الثبوتي؛ فيكون المدار على ذلك السبب إن كان إثباتياً فعلى توفره
[١] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ٦ ح ١.