سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - الجهة الثالثة عموم حق استعداء المرأة بالطلاق مع عدم العشرة بالمعروف من دون تقييد ذلك بخصوص النفقة
البراج [١] و المختلف- في الجب أيضاً- و توقف جماعة.
و في موثّق عمار بن موسى عن أبي عبد الله (ع): «أنه سُئل عن رجل أخذ عن امرأته فلا يقدر على اتيانها، فقال: إذا لم يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلّا برضاها بذلك، و إن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها» [٢] و التفصيل في الرواية بلحاظ العنن و عدمه، حيث أنه في الصورة الثانية هو كالمرض الطارئ الذي يرجى زواله.
و في صحيح أبي الصباح الكناني قال:) سألت أبا عبد الله (ع) عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أبداً أ تفارقه؟ قال: نعم إن شاءت» [٣].
و دعوى صاحب الجواهر بأن ما دل من الروايات على عدم حق الفسخ لها في صورة الطرو للعنن و العيب بعد الوطي أصحّ سنداً و أكثر عدداً،
مدفوعة: بأن تلك الروايات عامّية و إن كانت موثّقة، و لا سيما أن الرواة لها من قضاة العامة، و هي ليست أكثر عدداً من الروايات الأولى، مع أن مفاد الروايات الأولى ظاهرة بالإجبار على الطلاق لا الخيار المنفي في الروايات النافية.
مضافاً إلى أن الروايات الأولى مطابقة للسان ثالث من الروايات الواردة في العنن الدالة بالعموم على حق الزوجة في مفارقة الزوج بالعنن، كصحيحة محمد بن مسلم و الصحيح الثاني لأبي الصباح [٤] و كذلك رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي و رواية غياث بن إبراهيم [٥]، و قد تقدّمت صحيحة
[١] الحدائق: ج ٢٤.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب العيوب: ب ١٤ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب العيوب: ب ١٤، ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب العيوب: ب ١٤ ح ٥، و ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب العيوب: ب ١٥ ح ٢، ح ٣.