سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - الجمع بين سائر الطوائف و طائفة الخامسة
الصباح الكناني عن أبي عبد الله (ع) قال:) إذا فجر الرجل بالمرأة لم يحل له ابنتها أبداً، و إن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك و لم يدخل بها فقد بطل تزويجه، و إن هو تزوج ابنتها و دخل بها ثمّ فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها، و هو قوله: لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا [١]، و ستأتي رواية رابعة في التنبيه الرابع من هذه المسألة دالة على المقام.
الجمع بين سائر الطوائف و طائفة الخامسة
العمدة هو الجمع بين الطائفة الأولى و البقية الدالة على أصل الحرمة، حيث إنه ادّعي في لسان الطائفة الأولى الدالة على الحل أن بعضها مطلق قابل للتقييد، و لكن بعضها الآخر خاص في حلّية الزواج المتأخر عن الزنا السابق، فتعارض الطوائف الثلاث الأخيرة برمّتها، كما في صحيحة صفوان الناصّة على سبق الفجور على التزويج و الشراء، و كذلك موثّق زرارة حيث نُصّ فيه على عدم تحريم الوطي المحرّم و حصر التحريم بالوطي المحلّل، بل إن ظاهر صحيحة هشام و المرسل عن زرارة و موثّق حنّان تأخر الزواج عن الزنا و إن لم يكن ذلك بدرجة النصوصية.
و الصحيح هو ما ذكره الشيخ الطوسي في حمل الطائفة الأولى على الإطلاق القابل للتقييد فإن جلها ذكر عنوان الفجور و هو عنوان قابل للتقييد بما دون الوطي، و يشهد لعمومية استعماله ما في صحيحة منصور ابن حازم عن أبي عبد الله (ع):) في رجل كان بينه و بين امرأة فجور هل يتزوج ابنتها؟
[١] المصدر السابق: ب ٨ ح ٨.