سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - الأمر الأول في التحريم بالحرمة الأبدية بالإفضاء قبل التسع
[إذا تزوج صغيرة و دخل بها قبل إكمال تسع سنين]
(مسألة ٢): إذا تزوج صغيرة دواماً أو متعة، و دخل بها قبل إكمال تسع سنين فأفضاها، حرمت عليه أبداً على المشهور، و هو الأحوط و إن لم تخرج عن زوجيته، و قيل بخروجها عن الزوجية أيضاً، بل الأحوط حرمتها عليه بمجرد الدخول، و إن لم يفضها، و لكن الأقوى بقاؤها على الزوجية و إن كانت مفضاة و عدم حرمتها عليه أيضاً خصوصاً إذا كان جاهلًا بالموضوع أو الحكم أو كان صغيراً أو مجنوناً، أو كان بعد اندمال جرحها، أو طلقها ثمّ عقد عليها جديداً، نعم يجب عليه دية الإفضاء و هي دية النفس، ففي الحرة نصف دية الرجل، و في الأمة أقل الأمرين من قيمتها ودية الحرة، و ظاهر المشهور ثبوت الدية مطلقاً و إن أمسكها و لم يطلقها، إلّا أن مقتضى حسنة حمران و خبر بريد المثبتين لها عدم وجوبها عليه إذا لم يطلقها، و الأحوط ما ذكره المشهور، و يجب عليه أيضاً نفقتها ما دامت حية و إن طلقها، بل و إن تزوجت بعد الطلاق على الأحوط. (١)
(١) و في المسألة أمور:
[الأمر] الأول: في التحريم بالحرمة الأبدية بالإفضاء قبل التسع
و قد حكي الإجماع عليه من كثيرين، لكن عن نزهة الناظر الذهاب إلى الحلية، و لكن في كشف الرموز و قواه في كشف اللثام لاستضعاف الخبر، و كذا في الجواهر و مال إليه جملة محشي المتن، و نسب إلى الشيخين في المقنعة و النهاية و المحكي عن التهذيب إلى ابن إدريس القول بحرمتها عليه بمجرد الدخول، لكن في كشف الرموز صرّح صاحب نزهة الناظر إلى تحريم