سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - الأمر الأول في أن التزويج حال الإحرام باطل و موجب للحرمة الأبدية
واجب أو مندوب أو لعمرة واجبة أو مندوبة، و لا في النكاح بين الدوام و المتعة. (١)
(١) التحقيق:
تعرض الماتن لجملة من الأمور:
الأمر الأول: في أن التزويج حال الإحرام باطل و موجب للحرمة الأبدية
و الكلام يقع في الموضوع، هل هو فيما كان الزوج محرماً، أو يعم ما لو كانت الزوجة كذلك و إن كان الزوج محلًا، أو ما لو كان المباشر للعقد و هو العاقد محرماً، و هل الحرمة تختص الأبدية بالعلم أو تعم الجهل مع الدخول أو بدونه.
حكي عن المشهور التفصيل بين العلم و الجهل، و عن المرتضى و سلار التعميم إلى الجهل، و عن الشيخ في الخلاف و الكافي و الغنية و السرائر الحرمة الأبدية في صورة الدخول و لو مع الجهل، و قال في المختلف: قال الصدوق في المقنع: من ملك بضع امرأة و هو محرم قبل أن يحل، فعليه أن يخلي سبيلها، و ليس نكاحه بشيء، فإذا أحل خطبها إن شاء، و روي أنه إذا تزوج المحرم امرأة فرق بينهما، إن كان دخل بها، و روي أنه إذا تزوج المحرم فرق بينهما و تحل له أبداً، فهذا هو الحديث الذي أقصده و أفتي به و هو المعتمد عندي.
أقول ما وقفنا عليه من عبارة المقنع في كتاب الحج لم يتضمن لفظ و روي؛ و لعله من عبارة العلامة، و يحتمل اختلاف النسخ، لكن الأظهر أنه