سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - الأمر الأول في أن التزويج حال الإحرام باطل و موجب للحرمة الأبدية
جمع بين عبارة المقنع و الفقيه، كما سيأتي.
و هل يعم الحكم ما لو كان الزوج محلًا و المرأة محرمة؟
حكي عن الخلاف عموم الحرمة الأبدية، مدعياً عليه الإجماع، و عن غير واحد التصريح بالحلية، و قد حكى صاحب الجواهر عن بعض أفاضل عصره، كون إحرامها كإحرامه، و يستدل للحرمة بصحيح زرارة بن أعين و داود بن سرحان عن أبي عبد الله (ع)، أنه قال:) الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبداً، و الذي يتزوج المرأة في عدتها و هو يعلم، لا تحل له أبداً، و الذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرات و تزوج ثلاث مرات لا تحل له أبداً، و المحرم إذا تزوج و هو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبداً [١].
و لا يخفى أن ذكر الحرمة الأبدية بتزويج المحرم حال إحرامه، و هو يعلم و في سياق واحد مع تزويج الرجل بذات العدة و هو يعلم، مشعر بتطابق المسألتين في عموم الأقسام، و في موثق أديم بن الحر الخزاعي عن أبي عبد الله (ع) قال:) إن المحرم إذا تزوج و هو محرم فرق بينهما و لا يتعاودان أبداً، و التي تتزوج و لها زوج يفرق بينهما و لا يتعاودان أبداً [٢]، و في الوسائل: (و الذي يتزوج المرأة)، و مثله الموثق إلى ابن بكير عن إبراهيم بن الحسن، و مفاد هذه الموثقة كصحيحة زرارة ظاهرة في وحدة الحرمة الأبدية في تزويج المحرم حال إحرامه و تزويج المرأة ذات البعل، لا سيما و أن في هذه الموثقة قد أطلق موضوع الحكم في كل من المسألتين من التقييد بالعلم أو
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٣١ ج ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب تروك الإحرام: ب ١٥ ج ٢، التهذيب: ج ٥ ص ٣٢٩ ح ١١٣٢.