سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - في الدخول الموجب للإفضاء
(مسألة ٥): إذا دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها لم تحرم عليه و لا تثبت الدية كما مر، و لكن الأحوط الإنفاق عليها ما دامت حيّة. (١)
و أما الإنفاق و الأجراء، فالأظهر عمومه لغير الزوجة مطلقاً كما ورد في الأمة- التي مرت الإشارة إليه- و إن أخذ عنوان الزوجية ورد في سؤال السائل لا ابتداءً منه (ع). و إن الإنفاق و الأجراء هو بمنزلة الضمان بضميمة الدية. فأشبه الدية في عموم ثبوتها.
و أما الدية فقد مر أن الأقوى ثبوتها مطلقاً، حتى في الكبيرة بعنف بغير المتعارف، و كذلك في الزنا، لأنها أذنت في الوطي دون الإتلاف.
أما الإتلاف بالإصبع فلا يلحق بموضوع الحرمة الأبدية، كما لا إشكال في ترتب الدية عليه، و الأحوط إلحاقه بموضوع الإجراء و النفقة، كما في رواية إفضاء المرأة لجارية زوجها، بالإصبع أن عليها إمساكها، و بعد إلحاق الأجراء بأحكام الضمان، و يؤيده المقابلة بين الدية و الإمساك بمعنى العيلولة في صحيحة حمران.
(١) أما الحرمة الأبدية فقد تقدّم إنها لا تشملها لأن ظاهر الدليل ظهوراً قوياً أخذ كلّ من الإفضاء و الوطي قبل التسع المحرم، و حرمة الوطي قبل التسع في موضوع الحكم فلا تثبت الحرمة الأبدية و أما الإنفاق فالأظهر ثبوته في صورة ثبوت الضمان، و هو إذا كان وطئه بعنف و بغير الطريقة المألوفة، فلا يكون مأذوناً في ذلك بعد ما تبين أن الإنفاق من توابع الضمان بجملة قرائن تقدّمت.