سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - الدليل الأوّل قوله تعالى (قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ)
أما الشروط الأخرى التي ذكرها الأصحاب، من كونها خلية و أن لا تكون ذات عدّة و لا أخت الزوجة، فالظاهر إنها شروط مسلّمة في فرض موضوع الروايات و لا حاجة للتنبيه عليها.
حرمة النظر
الدليل الأوّل: قوله تعالى: (قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ)
قوله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ* وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ) [١]، حيث إن إطلاق الآية من حيث المتعلّقات شامل إلى ما إذا كان المنظور إليه مؤمنة أو كافرة، و يدعمه أن حفظ الفرج متعلّقه بلحاظ المؤمن و الكافر و الصغير و البالغ، و كذا الحال في إبداء الزينة في المرأة، فإطلاق المتعلّق في الحكمين الأخيرين يدعم إطلاق المتعلّق في الحكم الأوّل، سواء كان المنظور إليها بالغة أو غير بالغة و إنما مميّزة فقط، فالمدار على مواطن الشهوة الجنسية، كما أن التعليل ب- (ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ) يدلّ على أن الحكم ليس حقاً للناس فقط و لا لأجل حرمة المنظور إليه فحسب، و إنما لأجل طهارة و عفّة الناظر أو طهارة البيئة الاجتماعية، و يعضده عطف حفظ الفرج، فإن الحكم فيه تكليفي محض، و ليس مجرّد تابع للحق و الحرمة للطرفين.
[١] النور: ٣٠- ٣١.