سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - فائدة في حدود ما يجوز النظر إليه
يجوز له استدامة النظر عند حصول الالتذاذ، مضافاً إلى ما في مرسلة عبد الله بن الفضل من اشتراط عدم الالتذاذ.
ثمّ إن ظاهر حسنة أو مصححة عبد الله بن سنان، المتضمّنة لجواز النظر إلى شعر من يريد تزويجها و كذلك صحيحة يونس بن يعقوب و موثّق اليسع، حيث إنه في صحيح يونس بن يعقوب، إنها ترقق له الثياب، و في موثّق اليسع الباهلي: النظر إلى محاسنها، و كذلك موثّقة غياث و مرسل عبد الله بن الفضل عنه عن أبيه، إذ يظهر منها التعميم إلى عموم الأعضاء التي هي محل اهتمام، لكن الانصاف إنها لا يظهر منها جواز النظر إلى تلك المواضع بدون ثياب، لا سيما إذا فسرت كلمة (ترقق) بمعنى تخفف، لا بمعنى ما يحكي ما تحته من البشرة، و المحاسن يتم النظر إليها و لو من وراء الثياب الرقيقة، و إن لم تكن تشف ما تحتها من البشرة، و لكن يظهر بها حجم الأعضاء و ما شابهه، و لقد ورد نظيره في روايات النظر إلى الأمة التي يريد شراءها، حيث يتضمن النظر إلى محاسنها [١].
و ما جاء في رواية الحسين بن علوان من الكشف عن ساقيها، مضافاً إلى ضعف سندها و كون موردها الجارية، لا يظهر منها جواز النظر إليها مع التعري في مواضع ما عدا العورة، بل لعل المراد من الساقين ما دون الفخذين فقط.
فالمحصل من الروايات جواز النظر إلى الشعر و الرقبة و الجيد و اليد و نحوها، مما لا يستره الإزار، فينظر إلى باقي الأعضاء من خلال الثياب الرقيقة، كالخصر و الورك، و بذلك يتحقق النظر إلى محاسنها، كما ورد في
[١] وسائل الشيعة، أبواب بيع الحيوان: ب ٢٠.