سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - الرد على الدليل الثالث
معهن رجل ...، فقال: «و إن كان له فيهن امرأة، فليغسل في قميص من غير أن تنظر إلى عورته» [١]، و في رواية أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) اشتراط المماثل مطلقاً. [٢] و هو ظاهر ذيل رواية زيد الشحام المتقدّمة التي ذكرناها، و في رواية زيد بن علي أيضاً التقييد بالقيد الأوّل و هو من وراء الثياب [٣]، و موثّق عمار الساباطي الذي مرّ في دليل الجواز الثاني ظاهره المفروغية من التقييد بالقيد الثاني و هو عدم المماثل، و في صحيح الحلبي الإشارة إلى كلا القيدين كما لا يخفى [٤]، و لأجل ذلك ورد في بقية روايات الباب التي استدل بها القائلون بجواز النظر ورد فيها التعبير بأن المحرم تصب الماء عليه صبّاً، و هو إشارة إلى كلّ من وجود الثياب و عدم اللمس و الدلك باليد.
فتحصل: أن هذه الروايات الواردة في غسل الميت و المفتى بها عند الأصحاب قديماً و حديثاً دليل برأسه على اختلاف جواز النظر بين المماثل و المحرم، و معاضدة لما تقدّم استظهاره من الآيات الأربعة.
الرد على الدليل الثالث
إنّ ما ادعي من الإجماع و الضرورة، فقد مرّ نقل كلمات الأصحاب المتقدّمين و بعض المتأخرين، كالشيخ المفيد و العلامة في القواعد و السيوري في التنقيح و ما حكاه عن السعيد، مضافاً إلى جملة فتاواهم قديماً و حديثاً في تغسيل الميت كما مرّ، و هي ناصّة على اختلاف الحكم في النظر بين المماثل
[١] وسائل الشيعة، أبواب غسل الميت: ب ٢٠ ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب غسل الميت: ب ٢٠ ح ١٠.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب غسل الميت: ب ٢٠ ح ٨.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب غسل الميت: ب ٢٤ ح ٣.