سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - إذا حصلت بنتية الأخ أو الأخت بعد التزويج بالرضاع
أراد أن يعقد على العمة و الخالة و البنتين ابتداءً و لم تكونا راضيتين فالخيار له دونهما.
أقول: هذا إنما يتمّ فيما إذا لم تكن العمّة و الخالة قد رضيتا في السابق، إذ مع الرضا في حالة الكفر فالجمع صحيح عندنا و عندهم، أما لو لم تكونا راضيتين فيتمّ ما ذكره صاحب الجواهر؛ لأنه مع عدم رضاهما لا يسوغ له الجمع و يكون إقراره على زوجيتهما اقتران في الزوجية، من غير فرق بين ما إذا كان سبق أو تأخر في العقد في حال الكفر، نظير ما لو أسلم على أختين فإنه يتخيّر بينهما و إن كان بينهما سبق و لحوق.
و أما الشق الأول في المسألة، فهل هو كالشق الثاني أو هو من قبيل المسلم الذي ارتضعت زوجته الصغيرة من لبن أم زوجته الكبيرة، فإن يتخيّر بينهما و لو بعقد مستأنف، أو يقال بالفرق بين الشقين، فإن طرو العمومة و الخؤولة ليس بمنزلة عقد جديد، بل هو أشبه بما لو كان ولي البكر مجنوناً فأفاق بعد العقد على البكر.
نعم يحتمل تسلّط العمّة على الفسخ بتجدّد حقها، لا سيما على القول بأن المنع عن الجمع هو لكونه حقاً للعمّة و الخالة، لا مجرّد شرطية، و لعل ذلك هو الأظهر.