سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - حكم وطي المعتدّة شبهةً من غير عقد
التجرّد عنه أولى و هو الأقرب. ثمّ قال و لو زنا بذات بعل لشبهة فالوجه التحريم».
أقول: ما يشير إليه العلامة من تقريب دلالة الروايات و النصوص على أن الموضوع مطلق الوطي أعم من كونه لمطلق الشبهة أو للزنا تعدياً عن مورد النص و هو الوطي لشبهة بشبهة العقد مع الجهل إلى مطلق الشبهة، أي التعدّي إلى مطلق الشبهة و إلى مطلق الوطي و لو عن زنى يتم بتقريب أن الدلالة بطريق التنبيه أي أن ما ورد كناية عن أن تمام الموضوع هو الوطي. فيظهر من ذلك أن كلّ من الشيخ في المبسوط و العلامة في التحرير و ابن فهد في المهذب قربوا الكناية في دلالة الروايات أنه لمطلق الوطي و إن ذكر العقد مع الجهالة من باب التمثيل للشبهة أو الكناية عنه.
و قال في المهذب البارع: فرع «لو عقد جاهلًا في العدّة و وطأ بعد خروجها لم يحرم لأن الحكم في الجاهل متعلق بالوطي لا العقد و قد حصل بعد العدّة- إلى أن قال في بحث تداخل العدتين و عدمه- لرواية زرارة عن أبي جعفر (ع) في امرأة فقدت زوجها نعي إليها فتزوجت ثمّ جاء زوجها بعد ذلك فطلقها قال: تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة و ليس للآخر أن يتزوجها أبداً. و في طريقها ابن بكير لكن أجمعوا على تصحيح ما صح عنه، فقد استفيد من هذه الرواية ثلاثة أحكام:
أ- الاكتفاء بالعدّة الواحدة.
ب- إلحاق ذات البعل بالمعتدّة.
ج- حكم وطي الشبهة بالنسبة لذات البعل كالزنا بها في اقتضاء التحريم المؤبّد و حملها الشيخ على عدم الدخول (انتهى.