سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - حكم وطي المعتدّة شبهةً من غير عقد
عليه بلا خلاف» [١] و ظاهر العبارة يوهم أن الموضوع عنده هو كلّ وطي بشبهة يوجب فساد النسب و من ثمّ ألحق الأمة، و ظاهرة اندراج الزنا بذات البعل و الوطي بشبهة للمعتدة أو بذات البعل، كلّ هذه الأقسام في موضوع واحد و هو الوطي الذي يوجب فساد النسب، و لعله استظهر من الأدلة في العقد مع الجهل و الوطي أن تمام الموضوع هو الوطي بشبهة الموجب لفساد النسب. و أن ذكر العقد مع الجهل توطئة لبيان كيفية حصول الشبهة في الوطي، أي كناية عرفية لبيان الشبهة في الوطي. و قال في المهذب البارع عن تعداده للمؤبّدات للتحريم بالعارض و ذكر منها مَن دخل بمعتدّة رجعية مطلقاً أو عقد عليها عالماً، و مَن زنى بذات بعل و يريد به الزنا في نفس الأمر و إن لم يكن في ظن الواطي زنا، فلو وطئها لشبهة أو جاهلًا بالتحريم ثبت الحكم، فالمناط الوطي و تردّد في التحرير في وطي ذات البعل بالشبهة، و يعضد ما اخترناه رواية زرارة و قد تقدّمت و نبهنا عليه فيما سبق) و صريح عبارته أن المحرم هي المعتدّة الرجعية و ذات البعل، هو مطلق الوطي في مقابل العقد مع العلم، و قال في التحرير [٢]: «من زنى بذات بعل سواء دخل بها البعل أو لا أو في عدّة رجعية حرمت عليه أبداً، سواء علم في حال زناه كونها في ذات بعل أو عدّة رجعية أو لم يعلم، و لو زنى بذات عدّة أو عدّة بائن أو عدّة وفاة فالوجه أنه لا تحرم عليه عملًا بالأصل و ليس لأصحابنا في ذلك نص، و على ما قلنا من التنبيه [٣] يحتمل التحريم مع العلم، لأنا قد بيّنا ثبوته مع العقد فمع
[١] المبسوط، الشيخ الطوسي: ج ٥ ص ٢٧٠.
[٢] تحرير الأحكام، العلامة الحلي: ج ٣، ص ٤٦٩- ٤٧٠.
[٣] أي ان ثبوت الحكم في مورد النص بطريق التنبيه على مطلق المعتدّة.