سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - الجهة الأولى في الحرمة و هل أنها حرمة وطي أم حرمة نكاح؟
بن إبراهيم و معتبرة طلحة بن يزيد [١]، من دون التفصيل بين الامساك و الطلاق، بل ظاهرها سببية التعييب للضمان و إن الدية من باب التلف، و إنه تمام الموضوع لا يقيد الطلاق) و يدعم إطلاق الضمان ما في مسألة من الروايات التي أوردها صاحب الوسائل في أبواب الديات، كمرفوعة محمد بن يحيى و رواية أبي عمر الطيب و معتبرة السكوني، و كذا صحيح عبد الله بن سنان [٢] و من ثمّ تكلف من عمل بالصحيحتين- صحيحة حمران و بريد- على ظاهرها في تكلف توجيهها، حيث تضمنتا التفصيل في ضمان الدية و قد عرفت إمكان توجيهها بالذي مرَّ في كلام الشيخ، فالتأويل في الصحيحتين لا بدّ منه، و مع لزومه- و لو مع غض النظر عن رواية يعقوب بالتحريم و هي رواية يعقوب بن يزيد- لما عرفت من أن الضمان مقتضى القاعدة و مقتضى الروايات الخاصة الواردة في جملة من الابواب من دون تقييد بالإمساك و الطلاق.
فعلى ذلك ما ذكر من التفصيل في الصحيحتين مؤول و لا يسمى أنه ذكر به، لا لأجل بيان الحلية كي يكون معارضاً لرواية التحريم دائماً، لأجل التفصيل لضمان الدية مع هذا الوصف أو مع هذا الحال في مضمون الصحيحتين، يشكل رفع اليد عن ما دل على التحريم من قطع المتقدّمين بغض النظر عن رواية يعقوب بن يزيد، كما مرَّ التصريح بذلك من غير واحد منهم، فكيف و الرواية كما مرت الإشارة إليه أن ضعفها خفيف، فالأقوى
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: باب ٤٥، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ديات الاعضاء: باب ٣٠، ح ٢.