سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - من لاط بغلام فأوقب
[من لاط بغلام فأوقب]
(مسألة ٢١): من لاط بغلام فأوقب و لو بعض الحشفة حرمت عليه أمه أبداً و إن علت، و بنته و إن نزلت، و أخته، من غير فرق بين كونهما كبيرين أو صغيرين أو مختلفين. و لا تحرم على الموطوء أم الواطئ و بنته
غلام و جارية، و زوج غلامه جاريته، ثمّ وقع عليها سيدها، هل يجب في ذلك شيء؟ قال: لا ينبغي له أن يمسها حتى يطلقها الغلام [١].
و قال الشيخ: المراد لا يقربها حتى تصير في حكم من طلقها الغلام، بأن يأمرها باعتزاله، و يستبرأها ثمّ يطأها.
و في صحيحة الحسن بن زياد قال:) سألت أبا عبد الله عن رجل اشترى جارية يطؤها فبلغه أن لها زوجاً، قال: يطؤها فإن بيعها طلاقها، و ذلك أنهما لا يقدران على شيء من أمرهما إذا بيعا [٢]، و ظاهر موردها يحتمل بقوة وقوع الوطء، نعم هي في مورد الاستبراء.
و في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) في رجل زوج أمته رجلًا، ثمّ وقع عليها، قال: (يضرب الحد) [٣]، فقد يستظهر من هذه الصحيحة أن إقامة الحد عليه لإقامته بمنزلة الأجنبي، و قد يستظهر منها عدم الحرمة الأبدية أيضاً؛ لعدم ذكره في الجواب، مع أنه مورد سؤال الراوي عن الأحكام المترتبة على ذلك الفعل.
و المحصل من مجموع ذلك، الإشكال في الحرمة الأبدية بالنسبة إلى المالك، فالأمر مبني على الاحتياط.
[١] وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد و الإماء: ب ٢٤ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد و الإماء: ب ٤٧ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب حد الزنا: ب ٢٢ ح ٩.