سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - تتمة لقاعدة الإجبار على الطلاق
احتمالات الاستحقاق، و يعضد ذلك توصيف مورد القرعة بالمشكل، فإنه إنما يصدق مع عدم إمكان الاحتياط و لو بنحو التبعيض.
و لك أن تقول: إن هذا وجه برأسه، فإن العمل بالاحتياط و لو بنحو التبعيض مقدّم على القرعة، كما قرّر في محلّه من تأخر القرعة من كافة الأصول العملية.
و أما تقديم الموافقة القطعية المقترنة بالمخالفة القطعية على الموافقة الاحتمالية فهو الأوجه في موارد اشتباه إحراز الحقوق و الاستحقاق، فإنه إنصاف و عدل لوجهين:
الوجه الأول: إن احتمال الاستحقاق متساو بين الطرفين و الأطراف، فاللازم الإنصاف بينهما أو بينهم في مراعات درجة الاحتمال و ذلك بالتوزيع.
الوجه الثاني: إن في الموافقة القطعية يقين بإيصال الحق إلى صاحبه و لو بعضه، بخلاف الموافقة الاحتمالية فإنه يحتمل عندها عدم إيصال الحق إلى صاحبه من رأس.
نعم هذا الخلاف في موارد كون الموافقة و المخالفة القطعية و الاحتمالية هي في التكاليف التي هي من حق الله تعالى لا من حقوق الناس، فإن الأوجه فيها تقديم الموافقة الاحتمالية على القطعية بالنحو المزبور، و ذلك لأنه لا يحسن الموافقة القطعية للمولى مع عصيانه القطعي و التمرّد على ساحته، فلا بدّ من التفصيل بين نوعي الموارد.
ثمّ إنه على القول بالقرعة يعيّن من يجب الإنفاق عليه منهما و من تستحق مهر المسمّى نصفه أو تمامه، و أما الأخرى فعلى تقدير الدخول فتستحق مهر المثل، و أما على القول بالتوزيع و التنصيف فتنصّف النفقة بينهما،