سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - الأمر التاسع في ثبوت الحرمة بين ولد الواطئ و ابنة الموطوء و أخته و أمه
و من ذلك يظهر الحال في الصورتين الأخيرتين، و أن إطلاق أدلة التحريم محكّمة، و مورد القاعدة ليس هو الحرام لا يفسد الحلال.
الأمر السابع: في عموم الحكم للأم و الأخت و البنت من الرضاع
كما ذهب إليه المشهور، خلافاً للقواعد حيث توقف في التعميم؛ لكون صدق هذه العناوين على ما كان بالرضاع مجازاً.
و فيه: أن عموم يحرم من الرضاع ما يحرم بالنسب، يفيد عموم التنزيل لما لو كان سبب الحرمة هو النسب، كتمام الموضوع أو كان جزء الموضوع.
الأمر الثامن: في عموم الحكم لما لو كان الواطئ عن اشتباه أو إكراه
في عموم التحريم لما لو كان الوطء عن اشتباه أو عن إكراه أو كان الموطوء هو المباشر للفعل، و كذا في عمومه لما لو كان الموطوء ميتاً، كما استقربه في القواعد على ما حكي عنه، كما أن ظاهر إطلاق الفتاوى هو العموم، و يدل عليه إطلاق دليل الحرمة، كما هو مطّرد في بقية أسباب التحريم بالمصاهرة، و التمسك للحل بدليل رفع الخطأ و الإكراه و نحوه ضعيف، لأن غاية الرفع هو رفع المؤاخذة، لا رفع الأحكام التكليفية فضلًا عن الوضعية.
و أما صدق الغلام على الميت مع عدم تفسخ الجسد، فهو الأقرب الأظهر، كما هو مطرد في الأبواب الأخرى كالجناية و الحدود و نحوها، مضافاً إلى ترتب جملة من أحكام الحي على جسد الميت.
الأمر التاسع: في ثبوت الحرمة بين ولد الواطئ و ابنة الموطوء و أخته و أمه
كما هو ظاهر النص الوارد، و هو مرسل بن سعدان عن بعض رجاله، قال:) كنت عند أبي عبد الله (ع) فقال له رجل: ما ترى في شابين كانا مصطحبين فولد لهذا غلام و للآخر جارية أ يتزوج ابن هذا ابنة هذا؟ قال: فقال: نعم سبحان الله و لم لا يحل؟ فقال: إنه كان صديقاً له، قال: و إن كان فلا بأس، قال: فإنه كان يفعل به [و في التهذيب: فإنه كان يكون بينهما ما يكون بين الشباب] قال: فأعرض بوجهه، ثمّ أجابه و هو مشمر بذراعه، فقال: إن كان الذي كان منه دون الإيقاب، فلا بأس أن يتزوج و إن كان قد أوقب فلا يحل له أن يتزوج (، و لم يذهب لذلك أحد، و موسى بن سعدان، و إن لم يوثق، إلا أنه قد روى عنه محمد بن علي بن محبوب، و روى كتابه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الكوفي الجليل، فالاحتياط في محله، نعم التعدي من الابن إلى الأخت و الأم محل تأمل، إلا بناء على فهم التمثيل.