سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - تزويج الأمة دواماً
[تزويج الأمة دواماً]
(مسألة ٥١): الأحوط ترك تزويج الأمة دواماً مع عدم الشرطين: من عدم التمكن من المهر للحرة، و خوف العنت- بمعنى المشقة أو الوقوع في الزنا- بل الأحوط تركه متعة أيضاً و إن كان القول بالجواز فيها غير بعيد. و أما مع الشرطين فلا إشكال في الجواز، لقوله تعالى: (وَ مَن لَمْ يَسْتَطِعْ) إلى آخر الآية، و مع ذلك الصبر أفضل في صورة عدم خوف الوقوع في الزنا. كما لا إشكال في جواز وطئها بالملك، بل و كذا بالتحليل. و لا فرق بين القن و غيره، نعم الظاهر جوازه في المبعضة لعدم صدق الأمة عليها و إن لم يصدق الحرة أيضاً.
(مسألة ٥٢): لو تزوجها مع عدم الشرطين، فالأحوط طلاقها. و لو حصلا بعد التزويج جدد نكاحها إن أراد على الأحوط.
و وجه الضعف أن الحكم حيث كان منشؤه و مستنده هو حرمة الذرية و بالتخصيص النسل الفاطمي، فظهوره في المنتسبة من الأب ظاهر فضلًا عن المنتسب من الطرفين، نعم قد يفرض في المنتسبة من الأم بأن كانت أمها المباشرة فاطمية و عن التعامل بالجفاء ينعكس على والدتها.
و من ثمّ يظهر أن الحكم- حرمة و كراهة و شدة و خفة- يدور مدار آداب العشرة و الاحترام و الألفة، و النصوص متواترة عند الفريقين على احترام الذرية، لا سيما من نسل فاطمة، فلو فرض وجود الألفة في الجمع بينهما و عدم تأذي الأولى و إن ندر و قلّ فرضه فتنتفي الحرمة و الكراهة.