سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - الأمر الثالث في المعتدّة شبهة
أي المرأة في عدّة عليها في ذمّتها، و سيأتي في المسألة الخامسة في صحيح أبي بصير التعبير عن المرأة قبل أن تنتهي عدّتها بأنها على غير عدّة، فكأن المدار على عدم انتهاء العدّة في موضوع التحريم، و يعضده ما في التعبير في الآية (وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ) أي اللازم الانتهاء منها في تحليل التزويج.
و يقرّب هذا المدّعى بموثّق اسحاق بن عمّار السابق، حيث أخذ في موضوعها ذلك، مع فرض أن سبب التحريم هو العلم دون الدخول كما في ذيل الموثّقة.
و في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع)، قال: «سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع و تزوّج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر و عشراً، فقال: إن كان دخل بها فرّق بينهما و لم تحلّ له أبداً و اعتدّت بما بقي عليها من الأوّل و استقبلت عدّة أخرى من الآخر ثلاثة قروء، و إن لم يكن دخل بها فرّق بينهما و اعتدّت بما بقي عليها من الأوّل، و هو خاطب من الخطاب» [١]. و موردها و إن لم يكن فيمن عليها عدّتان إلّا أن موضوع التحريم قد أخذ فيه عنوان قبل مضي العدّة، كما أنه لم يفرض فيها علم الزوجة بموت زوجها و لا شروع ابتداء العدّة، و إن كان ذلك محتملًا بحسب سياق السؤال و مناسباته، كما أن موثّق إسحاق المتقدّم و إن كان موضوعه في الصدر عنوان (قبل انقضاء العدّة)، إلّا أن في الذيل أخذ عنوان في عدّتها. و مثلها مصحّح علي بن جعفر [٢]، و رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي [٣].
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧ ح ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧ ح ١٦.