سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - إذا كانت الموطوءة بالشبهة عالمة
و حكي عن ابن حمزة و المقنع و النهاية و القاضي و المدارك و الرياض ثبوت العشر في البكر و نصف العشر في الثيب، و اختاره في الجواهر.
و استدل بسقوط المهر بحسب مقتضى القاعدة بأنها بغي، و لا مهر لبغي نصاً عاماً، و بمقتضى إقدامها على هدر منفعة بضعها، بل يُتأمل في أصل ثبوت المالية لمنفعة البضع في الأمة، فإن ذلك ثابت في الحرة، و من ثمّ يقال لها: مهيرة، و على ضوء ذلك فيُتأمل في إثبات الأرش في موردها، الذي هو مفاد صحيح الفضيل و الوليد الآتيين، إذ لم يفرض فيهما علم الأمة بالحرمة.
و يرد عليه:
أولًا: إن منفعة البضع ذات مالية في الحرة و الأمة سواء، غاية الأمر أن هناك فارقاً في القيمة كما هو الحال في أرش البكارة أيضاً فيهما، و لا يقاس منفعة البضع بسائر الاستمتاعات، مع أنه يظهر من رواية زرارة [١] ثبوت مالية لسائر الاستمتاعات في الأمة، و هو غير بعيد بحسب العرف السوقي في باب الإماء و العبيد.
ثانياً: إن إقدام الأمة على الحرام لا يهدر منفعة بضعها؛ لأن حرمة المنفعة ليست متعلّقة بالأمة فقط و إنما متعلّقة بسيّدها أصالة، و لم يحصل منه هدر من المالية، و من ثمّ صحّ ما قيل: من أن ما ورد في النصوص العامة من عدم المهر للبغى إنما هو مختص بالحرّة.
ثالثاً: إن الظاهر أن ما في صحيح الفضيل و الوليد هو تحديد شرعي لمهر الأمة في غير موارد مهر المسمّى.
و ما يقال: من اختصاص شبهة المهر بالحرة دون الأمة، لا ينافي ثبوت المالية لبضع الأمة، و من ثمّ يطلق عليه في الحرّة في موارد الاشتباه بالعقر،
[١] وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد و الإماء: ب ٨٨، ح ٢.