سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - الزنا بالمرأة في العدة الرجعية
(مسألة ٢٠): إذا زنى بامرأة في العدة الرجعية حرمت عليه أبداً دون البائنة وعدة الوفاة وعدة المتعة و الوطء بالشبهة و الفسخ. و لو شك في كونها في العدة أو لا، أو في العدة الرجعية أو البائنة، فلا حرمة ما دام باقياً على الشك. نعم لو علم كونها في عدة رجعية، و شك في انقضائها و عدمه، فالظاهر الحرمة خصوصاً إذا أخبرت هي بعدم الانقضاء. و لا فرق بين أن يكون الزنا في القبل أو الدبر، و كذا في المسألة السابقة. (١)
الزنا بالمرأة في العدة الرجعية
(١) قد تقدم في المسألة الأولى و التاسعة أيضاً أن موضوع الحرمة الأبدية هو مطلق ذات العدة سواء كانت بائنة أو رجعية أو في دوام أو منقطع أو عدة وفاة، و قد ذهب إلى ذلك جملة من المتقدمين فلاحظ.
و أما في حالة الشك، فتارة يشك في أنها ذات عدة من دون علمه بالحالة السابقة فيستصحب العدم، و أخرى يعلم بالحالة السابقة، و أنها ذات عدة، فيستصحب البقاء فضلًا عما لو أخبرت؛ لأن قولها معتبر في شأنها، كما مرّ، و لا فرق في الوطء بين القبل و الدبر.
و يستفاد من جملة ما ورد من عمومات و إطلاقات في الآيات الدالة على أن المالك إذا تملك الأمة و هي حبلى فوطأها و هي حامل فإنه و إن فعل محرماً إلا أنها لا تحرم عليه مؤبداً [١]، و هذه الاطلاقات شاملة لما لو كانت الأمة حاملًا من زوج، و في مكاتبة علي بن سليمان، قال:) كتب إليه رجل له
[١] وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد و الإماء: ب ٥ و ب ٨ و ب ٩.