سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - فائدة في عدم اعتبار الشروط المتبانى عليها قبل النكاح من دون التصريح بها في العقد
فائدة في عدم اعتبار الشروط المتبانى عليها قبل النكاح من دون التصريح بها في العقد
و أما الروايات فعلى طوائف، منها ما ورد في ترك ذكر الأصل ينعقد النكاح دائماً كموثّق عبد الله بن بكير قال: قال أبو عبد الله (ع) «ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح و ما كان بعد النكاح فهو جائز» و قال: «إن سمي الأجل فهو متعة، و إن لم يسم الأجل فهو نكاح بات» [١].
و صدر الرواية ظاهر في تأسيس عموم دال على عدم نفوذ الشروط التي يتقاول عليها قبل النكاح إذا لم يصرّح بها لفظاً أثناء إنشاء الصيغة، ثمّ ذكر (ع) تطبيقاً لهذا العموم ذكر الأجل في النكاح، و من ثمّ لا يكفي التباني عليه، بل لا بدّ من التصريح به أثناء النكاح كي يقع متعة، و بهذا التقريب في تطبيق العموم على شرطية الأجل في النكاح تفيد الرواية المطلوب الذي نحن في صدده، و هو لو أنه تشارطا على الأجل في المقاولة قبل صيغة النكاح ثمّ لم يذكر الأجل في الصيغة، فإنه ينعقد نكاحاً باتاً، و بعبارة أخرى: إن ذيل الرواية أورده صاحب الوسائل في ذلك الباب مع حذف صدر الرواية، فتوهم من هذا الذيل أنه (ع) في صدد بيان مغايرة المتعة مع النكاح الدائم بذكر الأجل و عدم ذكره، بينما بقرينة صدر الرواية المحذوف يتبيّن أنه (ع) في صدد تطبيق العموم الذي ذكره في صدر الرواية بعد الفراغ عن تباين المنقطع و الدائم بشرطية الأجل، و إنما هو (ع) في صدد بيان أن هذه الشرطية للأجل المفرّقة بين العقدين إنما تعدّ مشروطة في العقد إذا ذكرت مع الصيغة، و لا
[١] وسائل الشيعة، أبواب المتعة ب ٢٠، ح ١.