سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - قاعدة في حرمة وقوع الفتنة الشهوية
ما جاز إبداؤه جاز النظر إليه، كما أنه ليس كلّ ما حرم النظر إليه وجب ستره، بل كلّ ما وجب ستره حرم النظر إليه.
و قد استدل السيد الحكيم في المستمسك على جواز النظر إلى المرأة في مواضع خاصة بصحيحة أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (ع)، قال: «سألته عن المرأة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر، و إما جرح في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أ يصلح له النظر إليها؟ قال: إذا اضطررت إليه، فليعالجها إن شاءت» [١]، و استدل على عدم الجواز مطلقاً بمكاتبة الصغار في أبواب القضاء التي ورد فيها تنقب المرأة و ظهورها للشهود [٢]، و قال صاحب الشرائع: لا ينظر الرجل إلى الأجنبية أصلًا، إلّا لضرورة يجوز أن ينظر إلى وجهها و كفيها على كراهية فيه مرّة و لا يجوز معاودة النظر، و كذا الحكم في المرأة [٣] و مثله ما في القواعد كما في كشف اللثام.
الدليل الثاني: حرمة الوقوع في الفتنة
قاعدة في حرمة وقوع الفتنة الشهوية
و موردها إما النظر أو اللمس أو السمع أو الشم و مطلق الخلطة و المباشرة و لو البعيدة.
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٣٠ ح ١.
[٢] من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق، أبواب القضاء: ب ٢٩ ح ٢.
[٣] كتاب الشرائع، العلامة الحلي، القسم الأوّل، الفصل الأوّل في النظر إلى المرأة.