سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - معنى الريبة
لك فيها من حاجة؟ فقال: إنا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة و لكنا ننظر تعجباً، أن المولود الكريم على الله يكون منها» [١].
و استدل صاحب الجواهر و المستند على حرمة النظر بريبة بالإجماع، و تسالم الأصحاب و بأنه القدر المتيقن من إشعار الروايات الواردة في النظر، بل صريح بعضها، كما ورد في نظر المملوك إلى سيّدته، قال (ع): «لا بأس أن ينظر إلى شعرها إذا كان مأموناً» [٢]، و في حسنة ربعي: أن الإمام علي (ع) كان يكره أن يسلم على الشابة من النساء، و قال: «أتخوف أن يعجبني صوتها، فيدخل من الإثم علي أكثر مما طلبت من الأجر» [٣] و كذا صحيحة ابني عمار و يعقوب: «لا يحل للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها، إلّا إلى شعرها غير متعمّد لذلك» [٤].
و كذا من الروايات الواردة في الريبة و ممنوعيتها رواية الفضل عن أبيه [٥].
و في الروايات أيضاً، أن النظرة من سهام إبليس، و أن النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة و كفى بصاحبها فتنة [٦].
ثمّ إن المحصل من الكلمات المتقدّمة في تعريف الريبة ثلاثة تعاريف:
[١] دلائل الإمامة، محمد بن جرير الطبري: ص ٤٩٠.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٢٤ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٣١ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٢٤ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ٣٦ ح ٥.
[٦] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٠٤ ح ٦.