سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - فائدة في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
[الزوجة لا تقدر على الصبر إلى أربعة أشهر]
(مسألة ٨): إذا كانت الزوجة من جهة كثرة ميلها و شبقها لا تقدر على الصبر إلى أربعة أشهر بحيث تقع في المعصية إذا لم يواقعها فالأحوط المبادرة إلى مواقعتها قبل تمام الأربعة، أو طلاقها و تخلية سبيلها. (١)
فائدة في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
(١) و قد يستدل له بقوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ) [١] حيث أن مفادها يطابق قاعدة النهي عن المنكر، مؤيّداً بمرسل محمد بن جعفر عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (ع) قال: «من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهن شيء فالإثم عليه» [٢].
و أشكل على الاستدلال: بأن اللازم في باب النهي عن المنكر إنما هو الممانعة عن وقوعه عند وجود المقتضي القريب، لا لزوم إزالة المقتضي.
و فيه: أن ظاهر الآية هو لزوم إيجاد الوقاية في النفس و الأهل، و هو ينطبق على إزالة المقتضي للمنكر و إيجاد المقتضي للمعروف، لا خصوص الممانعة عن المعصية؛ لأن الوقاية تغاير العلاج.
و يعضد مفاد الآية هو أن المخاطب في الآية هم الرجال القوامون على النساء و على من يعولون من الأولاد، أي ممن لهم ولاية و رعاية على الأدب و التزكية، بل الآية نصّ في الولاية في هذا المقام، نظير قوله تعالى: (الرِّجالُ*
[١] سورة التحريم: ٦.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ٧١ ح ٢.