سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - البحث في التحريم
(مسألة ٣): تحرم على الزوج أم الزوجة و إن علت نسباً أو رضاعاً مطلقاً، و كذا ابنتها و إن نزلت بشرط الدخول بالأم، سواء كانت في حجره أو لا و إن كان تولدها بعد خروج الأم عن زوجيته، و كذا تحرم أم المملوكة الموطوءة على الواطئ و إن علت مطلقاً و بنتها. (١)
في الحقيقة الانتهاء، و منه قوله تعالى: (وَ كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَ قَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ) حيث جاء متعدياً ب- إلى؛ لأن فيه معنى وصل، و أفضى المرأة فهي مفضاة إذا جامعها، فجعل مسلكيها مسلكاً واحداً كأفضاها ...
و قال الجوهري: أفضى الرجل إلى امرأته باشرها و جامعها.
فلو بني على أن معنى الإفضاء مطلق المباشرة و الغشيان لوافقت صحيح العيص حينئذٍ صحيحي محمد بن مسلم، فتأمل، لأن الظاهر من استعمال الإفضاء هو الدخول، لا سيما و قد فرض السائل في صحيح العيص مباشرة المرأة، فأجاب (ع) بالتفصيل.
حرمة أم الزوجة و ابنتها على الزوج
(١) التحقيق:
[البحث في التحريم]
لا خلاف في أصل الحكم، إلا ما يحكى عن ابن أبي عقيل من اشتراط الدخول بالبنت في حرمتها.
و يدل على الحرمة في أم الزوجة، و كذا بنتها المدخول بها قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ وَ بَناتُ الْأَخِ وَ بَناتُ الْأُخْتِ وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَ رَبائِبُكُمُ