سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - فائدة في حكم إقامة علاقة الصداقة مع الأجنبية
بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية أو نحو ذلك فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع حتى يكون من موارد أصل البراءة، بل من قبيل المقتضي و المانع و إذا شك في كونه زوجة أو لا فيجري مضافاً إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشك في الشرط أصالة عدم حدوث الزوجية، و كذا لو شك في المحرمية من باب الرضاع، نعم لو شك في كون المنظور إليه أو الناظر حيواناً أو إنساناً فالظاهر عدم وجوب الاحتياط، لانصراف عموم وجوب الغض إلى خصوص الإنسان. و إن كان الشك في كونه بالغاً أو صبياً أو طفلًا مميزاً أو غير مميز ففي وجوب الاحتياط وجهان: من العموم على الوجه الذي ذكرنا، و من إمكان دعوى الانصراف. و الأظهر الأول.
(مسألة ٥١): يجب على النساء التستر، كما يحرم على الرجال النظر، و لا يجب على الرجال التستر، و إن كان يحرم على النساء النظر- نعم حال الرجال بالنسبة إلى العورة حال النساء- و يجب عليهم التستر مع العلم بتعمد النساء في النظر من باب حرمة الإعانة على الإثم.
(مسألة ٥٢): هل المحرّم من النظر ما يكون على وجه يتمكن من التميز بين الرجل و المرأة و أنه العضو الفلاني أو غيره أو مطلقه؟ فلو رأى الأجنبية من بعيد بحيث لا يمكنه تمييزها و تمييز أعضائها، أو لا يمكنه تمييز كونها رجلًا أو امرأة، بل أو لا يمكنه تمييز كونها إنساناً أو حيواناً أو جماداً هل هو حرام أو لا؟ وجهان، الأحوط الحرمة.