سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - الأمر الثالث لا يكفي الإنزال على الفرج من غير دخول و إن حبلت به
في القواعد، و أنه مع جهلهما الأقرب أن لهما الفسخ، بخلاف ما إذا كانتا عالمتين، و عن كشف اللثام توجيهه بأن الاحترام يعم كلا الصورتين، و وجه العموم في إيضاح الفوائد بعموم المنع رواية أبي الصباح الكناني و أن الحق في ذلك لهما في كلا الصورتين، غاية الأمر في الصورة الثانية لا سبيل إلى رفع العقد السابق فيبقى العقد الثاني، فإذا رضيتا لزم، و مال إليه في جامع المقاصد أيضاً.
و قد نقل الفخر في إيضاح الفوائد و الكركي في جامع المقاصد و صاحب المسالك موثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال:) لا تزوج العمة و الخالة على ابنة الأخ و ابنة الأخت بغير إذنهما (بإثبات لفظة (لا) في صدر الرواية، و قد كرر في جامع المقاصد الاستدلال بها بإثبات لفظ (لا) و في الاستبصار المطبوع نقل الرواية بهذه الصورة. لا تتزوج على الخالة و العمة ابنة الأخ و ابنة الأخت بغير إذنهما، أي بإثبات (لا) في صدر الرواية، إلا أنه قدم لفظة (على) على كلمة الخالة و العمة.
و على أي تقدير بناءً على إثبات لفظة (لا) و تأخر لفظة (على) تكون الموثقة نصاً في التعميم، بعد ظهور كون ضمير التشبيه في التركيب بغير إذنها عائداً على العمة و الخالة، لجهة احترامهما، لا سيما و أن الاحترام المذكور في الروايات المتقدمة ليس من قبيل حكمة الحكم، بل هو عنوان لماهية و هوية الحق لهما، فهو يدعم العموم في صورتين.
و سيأتي تتمة الكلام في المسألة (٢٠- ٢١) حول قول الشيخين و جماعة من المتقدمين، من أن مقتضى ثبوت حق الخيار لهما في فسخ عقدهما أو عقد البنتين.