سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤ - يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد
نعم هنا صورة واحدة اختلفوا فيها، و هي ما إذا كان لرجل عدّة بنات، فزوج واحدة و لم يسمها عند العقد و لا عيّنها بغير الاسم، لكنّه قصدها معينة، و اختلفا فيها، فالمشهور على الرجوع إلى التحالف الذي هو مقتضى قاعدة التحالف، و ذهب جماعة إلى التفصيل بين ما لو كان الزوج
خارج العقد يحتاج إلى دليل و لا دليل عليه، إذ ليس من قبيل الدين الذي يتعين بالأداء.
و بعبارة أخرى: لا تترتب مقتضيات عقد النكاح بما وراء العقد و بضميمة أخرى، بل بنفسه، فلا بدّ أن يكون التعيين به.
و بعبارة ثالثة: إنّ البطلان في عدم التعيين ليس من جهة الامتناع العقلي، و إنما من جهة عدم الدليل على نفوذ التعيين بعد العقد بغيره، و الاستحالة في الفرد المردد، إنما هو في الوجود الذهني بما هو هو أو الوجود الخارجي بما هو هو، لا في حكاية الذهن عن الخارج بنحو مبهم أو مجمل.
ثمّ إنّ هناك جملة من الروايات الواردة في أبواب المتعة [١] ظاهرها عدم النفوذ للشرط غير الملفوظ و المصرح به في صيغة العقد، إلّا أن ظاهر المتأخرين نفوذ الشروط المتبانى عليها مع بناء العقد عليها في ظاهر الحال، و قد تحمل تلك الروايات على عدم وجود القرينة الحالية على البناء، لا سيما و أن في المقاولة قبل العقد قد يكون فيها مداولة بين النفي و الاثبات، فلا يستقر التباين على شيء، و يؤيده ما ورد [٢] من أن من أسر مهراً و أعلن غيره كان المعتبر الأوّل.
[١] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ١٩.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب المهور: ب ١٥، ح ١.