سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥ - يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد
رآهن جميعاً، فالقول قول الأب، و ما لو لم يرهن، فالنكاح باطل، مستندهم صحيحة أبي عبيدة الحذاء، و هي و إن كانت صحيحة إلّا أن إعراض المشهور عنها، مضافاً إلى مخالفتها للقواعد مع إمكان حملها على بعض المحامل يمنع العمل بها، فقول المشهور لا يخلو عن قوة، و مع ذلك الأحوط مراعاة الاحتياط، و كيف كان لا يتعدى عن موردها. (١)
(١) قد استشكل على الماتن في إجراء أصالة الصحة، من جهة أن الأصل المزبور إنما يحرز الصحة عند الشك في شرائط صيغة العقد و التعاقد، و أما عند الشك في موضوع العقد، كتعيين المبيع و تعيين الزوجين أو أهلية المتعاقدين في المعاوضات و نحو ذلك، مما هو بمثابة الموضوع لماهية العقد و للإيجاب و القبول، فلا تجري أصالة الصحة لإحراز الموضوع، و إنما هي في مورد الشك في النقص و التمام في شروط المركب كفعل المتعاقدين، و الترديد في التعيين يرجع إلى إحراز موضوع العقد.
أقول: هذا إنما يتم لو أريد من فرض المسألة أنه وقع الاختلاف في إيقاع العقد على امرأة بعينها أو أن العقد وقع على امرأة أخرى، أو أوقع العقد على الكلي من دون وجود قرائن في ظاهر الحال موجبة للظن بالتعيين.
و بعبارة أخرى: لو قدّر أن المراد من فرض المسألة هو صدور العقد من الطرفين أو وليهما أو وكيلهما، إلّا أن أحدهما يدعي الإبهام في الصيغة و عدم التباني على التعيين، و الآخر يدعي التعيين، فإن في هذا الفرض ظاهر الحال يقتضي أن القائل بالتعيين هو المنكر؛ لأن الظاهر معه.
فظاهر عبارة المتن بقرينة مقابلة الصورة الأولى في المسألة مع الصورة