سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - الجهة الثانية في لزوم استبراء رحم الزانية بحيضة
صدر موثّق إسحاق و هو المعروفة في الكوفة بالفجور أي المشتهرة به، و من ثمّ فسر مورد الآية في صحيح زرارة المتقدّم بمن أقيم عليه حدّ الزنا أو شهر به إنه بتلك المنزلة.
و من ذلك يظهر أن موثّق زرارة في روايات الجواز يقرب أو يستقرب ظهوره في المشهورة. هذا.
مضافاً إلى ما عرفت مما مرّ من حصول الوثوق بذيل موثّق إسحاق المعتضد بجملة من القرائن التي مرت الإشارة إليها، فالأقوى البناء على الكراهة الشديدة، غايتها في ذات الراية.
بل قد يقال بالحرمة العرضية إذا أوجب ذلك الشهرة أو المهانة على ألسن الناس، و لعل ذلك التأويل الثاني لظاهر الآية و بعض روايات المنع كموثّق عمار و كذلك الكراهة الشديدة في المشهورة بالزنا، و تحقق الكراهة بحسب التوبة و عدمها و بحسب الزواج الدائم و المنقطع و بحسب اتخاذها أم ولد و عدمه، و كذلك الحكم في الزاني و تفاوت الحالات فيه.
الجهة الثانية: في لزوم استبراء رحم الزانية بحيضة
ظاهر المقنعة لزوم استبراء الزاني من الزانية و حكي عن التحرير لزوم العدّة على الزانية مع عدم الحمل، و عن المسالك نفي البأس عنه حذراً من اختلاط المياه و الأنساب، و ذهب إليه صاحب الحدائق و كذا صاحب الوسائل و احتاط الكاشاني في المفاتيح، معللًا بما مر في المسالك، و قد فصل صاحب الحدائق بين الزنا بالخلية و الزنا بالمتزوجة، فذهب إلى ندب الاستبراء في الثانية استظهاراً من موثّقة سماعة الآتية.