سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - الدليل الأول الآيات القرآنية
و نسب إلى مشهور القدماء حرمة مطلق الإسماع إلّا في مقام الضرورة و الحاجة، و استدل له بأن صوتهن عورة كما في موثّقة مسعد بن صدقة عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين (ع): «لا تبدءوا النساء بالسلام و لا تدعوهن إلى الطعام فإن النبي قال: النساء عيّ و عورة استروا عيهن بالسكوت و استروا عوراتهن بالبيوت» [١]، و في موثّق غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: «لا تسلِّم على المرأة» [٢] و ما ورد في الصلاة من عدم جهرهن بالقراءة مع سماع الأجانب، و ادعي الإجماع على حرمة الجهر و بطلان الصلاة، و في اقتضاء جملة هذه الأدلة للحرمة المطلقة نظر واضح، فالأولى عطف البحث حول موارد الحرمة مما كان فيه تلذذ أو ريبة و إثارة و غيرها من موارد الريبة كالممازحة و المفاكهة و الانبساط في الحديث و تجاذب أطراف الكلام المثير للرغبة بين الطرفين.
قاعدة في حرمة مطلق تلذذ غير الزوجين ببعضهما البعض
الدليل الأول: الآيات القرآنية
١- قوله تعالى: (وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ)* [٣].
و المحصل من مفاد هذه الآية ليس إرادة المنع عن خصوص لذّة الفرج، بل هو إشارة إلى مطلق الاستمتاعات الجنسية، و ذكر الفرج من باب أنه أبرز
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٣١ ح ١ و ب ٢٤ ح ٤ و ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٣١ ح ٢.
[٣] سورة المؤمنون: ٥ و ٦ و ٧.