سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - الدليل الأول الآيات القرآنية
النساء ... لما فيه من تهييج الرجال و ما يدعو إليه التهييج من الفساد» [١].
و غيرها من الروايات في الأبواب الدالة على أن الاستمتاع بالشهوة يقع بجملة من الأعضاء، و الظاهر أن هذا هو المراد مما ورد من أن فاطمة (س) أحصنت فرجها، و كذلك ما ورد في مريم (س)، أي أن حجاب العفاف كان منيعاً بينها و بين غيرها لا من قبلها، و لا تمكن الغير قبلها، و منه يعلم عموم تحريم التعدي في الاستمتاعات الجنسية في الآية إلى المماثل، و من ثمّ بنى الفقهاء على حرمة التلذذ بأي عضو مع غير الزوج و الزوجة و ملك اليمين.
و من ثمّ ورد أن النساء عورات فالعورة لا تقتصر على الفرج بل تعم مطلق أعضاء المرأة.
٢- قوله تعالى: (يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَ قُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً) [٢] أي لا تلنّ في القول، بأن يكون في صوتهن غلظة و خفاء، أي بجزالة و فصل لا بترخيم و ترقيق، و قيل: بجد و خشونة من غير تخنث، ككلام المريبات و المومسات، فيوجب طمع الذي في قلبه ريب و شهوة، و قيل: أنه لا تخاطبن الأجانب مخاطبة تؤدّي إلى طمعهم فيكن، كما تفعل المرأة التي تظهر الرغبة في الرجال، و (قُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً) أي غير منكر بعيداً عن الريبة و التهمة، و قد فسّر القول المعروف في آية المطلقات [٣] بعد إظهار الرغبة في الطرف الآخر، كما في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (ع): «لا تقول إني أصنع كذا و أصنع كذا القبيح من الأمر في
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب النكاح، ٢جلد، باقيات - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤٢٩ ه.ق.
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٠٤ ح ١٢.
[٢] سورة الأحزاب: ٣٢.
[٣] سورة البقرة: ٢٣٥.