سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - تحرير محل البحث
للأجانب ... و كذلك مواقع الزينة الظاهرة الوجه موقع الكحل في عينيه و الخضاب بالموسمة في حاجبيه و شاربيه و الغمرة في خديه و القدم و موقعا الخاتم و الفتخة و الخضاب بالحناء (إلى آخر ما نقله عن الكشاف.
تحرير محل البحث
إنه بناءً على وجوب الجلباب كما مر و يأتي يكون إبداء الملابس المنزلية- أي التي تلبس تحت الرداء و تكون فيها بهيئتها في المنزل- بما لها من الزينة هو إبداء للزينة الخفية و ليست هي مما استثني و ظهر، كما أن إبداء الزينة الخفية بلبسها على الثياب في المواضع التي هي من الزينة الخفية كالدملج في العضد و كالقلادة في العنق و كالقرطين في الأذن و المنطقة المذهبة مثلًا في الوسط و غيرها من آلات الزينة، فإنها و إن لبست على الثياب في تلك المواضع أي ما كانت البشرة مستورة، إلّا أنه لما كان تزيين بالزينة تلك المواضع كان إبداؤها إبداء للزينة في تلك المواضع، فتندرج في عموم قوله تعالى: (وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ) فإن النهي عن كشف المواضع و إن استفيد من الآية من النهي عن إبداء زينة تلك المواضع إلّا أن ذلك لا يعني سقوط المفاد المطابقي عن الإرادة الجدّية فإن من خواص الاستعمال الكنائي إمكان إرادة كلّ من المعنيين على نحو الطولية.
و بعبارة أخرى: إن تقريب مفاد الآية هو بعد الفراغ من عوروية جسد المرأة و لزوم ستره، إلّا المقدار الظاهر من الوجه و الكفين و القدمين، فهي في صدد حكم الزينة و إبداؤها و إنه لا يسوغ إبداؤها و التجمل بها أمام الرجال، إلّا التي في ما يظهر من أعضاء البدن، و من ذلك يظهر أن اتخاذ الألوان