سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - جواز رجوع المحرم في العدة الرجعية
(مسألة ٦): يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدة الرجعية، و كذا تملك الإماء. (١)
ما هو ركن فيه فالصحيح هو بقاء الإحرام، لأن الإحرام حالة مسببة من النسك و لو بعمرة مفردة و إن بطل النسك الذي دخل به. هذا مع أن الأقوى في الإفساد بالجماع أنه ليس إفساداً بمعنى بطلان الحج و العمرة، بل هو بمعنى فساد كماله و نقص ملاكه، و من ثمّ يجب عليه إتمام كل من الحج و العمرة، كما أشرنا إلى ذلك في الروايات الواردة في فساد العمرة.
جواز رجوع المحرم في العدة الرجعية
(١) التحقيق:
و ذلك لأن الرجوع ليس إنشاءً للعقد من جديد، بل هو ممانعة و فسخ للطلاق في غالب آثاره؛ لأن الرجعية هي زوجة حقيقية، كما يشير لذلك قوله تعالى: (وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ) [١]، و قوله تعالى: (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) [٢]، حيث أطلقت على الرجل) البعل (في الآية الأولى و هو الزوج مع أنه في العدة الرجعية.
و أما تملك الإماء، فكذلك هو خارج عن موضوع الأدلة ما دام مجرداً عن الوطء، و يدل عليه بالخصوص صحيحة سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا (ع)، قال:) سألته عن المحرم يشتري الجواري و يبيعها؟ قال: نعم [٣].
[١] البقرة: ٢٢٨.
[٢] الطلاق: ٢.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب تروك الإحرام.