سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - الجهة الثانية في لزوم استبراء رحم الزانية بحيضة
مقيمة على الفاحشة، غاية الأمر قد يتمسّك بالإطلاق و هو محلّ تأمل، فأين الصراحة من ذلك.
و أما الثالثة: و هو موثّق سماعة، فإن الاستثناء ليس قرينة على الندب؛ لأن صدر الجواب في صدد نفي الحرمة الأبدية بسبب وطي الابن، حيث إن منكوحة الابن تحرم مؤبّداً على الأب، إلّا أن ذلك فيما كان سابقاً على تزويج الأب لا بما إذا كان لاحقاً.
غاية الأمر أنه (ع) استدل لإتمام بيان الحال، بأن الحلّية للأب قد علّق فعليتها بسبب وطي الفجور على الاستبراء، و أما لفظ (لا ينبغي) فهو و إن لم يكن في نفسه ظاهراً بقوة في اللزوم، إلّا أنه لا يمكن البناء على أن ظهوره الأوّلي في غير اللزوم؛ لاستعماله بكثرة كاثرة في اللزوم أيضاً في الأبواب الروائية، لا سيما و أن الاستثناء من عدم الحرمة و هو الحلّية يقتضي إثبات الحرمة في ظهوره الأوّلي.
و لو تنزّلنا و بنينا على كون الظهور في الندبية، فهذا يدفع ما مرّ من هدر ماء الزنا من رأس، فإن الاحتياط و لو بدرجة الندب من ماء الزنا يقضي بدرجة من الاعتبار، و هو ما مرّ من أن النسب التكويني غير منقطع في الزنا، بل غاية الأمر استقاط و نفي طهارة المولد و آثاره، مع أنه في ذيل الرواية عند الدوران بين كون المولود من زنا الابن أو وطأ الأب قد حكم بأنه للفراش دون ماء الزنا، مما يقضي بأن ترجيح جانب الفراش و إن كان مقرّراً في الظاهر إلّا أنه لا يسقط ماء الزنا من الاعتبار من رأس بحسب الواقع.
أما الرابعة: فكون اختلاط المياه حكمة لا علّة لا ينفي الإطلاق، بل يعضده سواء كان علّة أو حكمة، و كذلك الحال في إطلاق التقاء الختانين،