سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - الأمر الثالث مقتضى إطلاق الأدلة السابقة
تداخل العدتين؟ و ظاهرة بحمل كلامه أنه ترتب سائر آثار العدّة على عدّة وطي الشبهة. و التتبع في الكلمات و النصوص يشرف على احترام وطي الشبهة في ثبوت النسب و تكوين الفراش و الاعتداد منه، على حذو الاعتداد من الوطي المحلل من الزواج، و من ذلك يمكن أن يقرب أن التعبير بالعدّة و الاعتداد بوطي الشبهة إشارة إلى العدّة و الاعتداد المعهود في الطلاق، لأن الاستعمال للعنوان الواحد يقضي بالحمل على المعنى الواحد، و بالتالي يقتضي ترتّب آثار العدّة، من حرمة التزويج بها في العدّة و حرمة الوطي و حرمة سائر الاستمتاعات، غاية الأمر إن تسبيب العدّة لحرمة العقد و الزواج منها بنحو الاقتضاء، فإذا فرض سبق المانع و هو كون الموطوءة شبهةً متزوجة سابقاً فلا ينفسخ الزواج، كما لا يترتب حل الاستمتاع و الوطي على هذا الزواج، لأن تسبيبه لهما من قبيل الاقتضاء لا العلة التامة، كما هو الحال في الظهار و الإيلاء، حيث يحرم الوطي بل سائر الاستمتاعات على قول. و هذا نحو من التوفيق في التمانع بين السببين المتضادين فيتحصل أن تمانع الأسباب إنما يتحقق و يتقرر بلحاظ الآثار التي يكون السبب بالإضافة إليها بنحو الاقتضاء، فيطرد حينئذ أن ضابطة أن السبب الأسبق زماناً يمانع و يضادد السبب اللاحق في تأثيره، و هذا بخلاف التقدير الآخر مضافاً إلى ما يظهر من معتبرة زرارة [١] عن أبي جعفر (ع) الآتي ذكرها في المسألة (١٢) و ثمة تتمة للكلام.
و هو تأثير الأسباب في الآثار إذا كان بنحو العلية فإنه لا يتصور المراد
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٦، ح ٧.