سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - فصل في نكاح العبيد و الإماء
خصوصية لهذه الصورة. و الأخبار الدالة على رقيته منزلة على أن للمولى أخذه ليتسلم القيمة جمعا بينها و بين ما دل على كونه حراً. و على هذا القول أيضاً يجب عليه ما ذكر: من دفع القيمة أو السعي، أو دفع الإمام (عليه السلام)، لموثقة سماعة. هذا كله إذا كان الوطء حال اعتقاده كونها حرة. و أما إذا وطئها بعد العلم بكونها أمة فالولد رق، لأنه من زناء حينئذ. بل و كذا لو علم سبق رقيتها فادعت أن مولاها أعتقها و لم يحصل له العلم بذلك و لم يشهد به شاهدان فإن الوطء حينئذ أيضاً لا يجوز، لاستصحاب بقائها على الرقية، نعم لو لم يعلم سبق رقيتها جاز له التعويل على قولها، لأصالة الحرية. فلو تبين الخلاف لم يحكم برقية الولد، و كذا مع سبقها مع قيام البينة على دعواها.
(مسألة ١٣): إذا تزوج عبد بحرة من دون إذن مولاه و لا إجازته كان النكاح باطلًا، فلا تستحق مهراً و لا نفقة. بل الظاهر أنها تحد حد الزنا إذا كانت عالمة بالحال و أنه لا يجوز لها ذلك، نعم لو كان ذلك لها بتوقع الإجازة و اعتقدت جواز الإقدام حينئذ بحيث تكون شبهة في حقها لم تحد، كما أنه كذلك إذا علمت بمجيء الإجازة، و أما إذا كان بتوقع الإجازة و علمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحد مع عدم حصولها، بخلاف ما إذا حصلت فإنها تعزر حينئذ، لمكان تجريها، و إذا جاءت بولد فالولد لمولى العبد مع كونه مشتبها، بل مع كونه زانياً أيضاً، لقاعدة النمائية بعد عدم لحوقه بالحرة. و أما إذا كانت جاهلة بالحال فلا حد و الولد حر و تستحق عليه المهر يتبع به بعد العتق.
(مسألة ١٤): إذا زنى العبد بحرة من غير عقد فالولد حر و إن كانت