سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - حكم وطي المعتدّة شبهةً من غير عقد
الثاني: أولوية الدخول المجرد من الدخول مع العقد المحرم.
و ظاهر السيد المرتضى في الانتصار أن مدرك الأصحاب في الحرمة الأبدية من الزنا بذات البعل هي أخبار معروفة، متّحدة مع الأخبار في التحريم الأبدي للزنا بذات العدّة الرجعية، و بأخبار المسألة الثالثة من العقد على المرأة مع العام و بمدرك الحرمة الأبدية بمن عقد على امرأة مع العلم و ان لم يدخل بها حيث قال في المسألة الثانية: «و الحجة لأصحابنا في هذه المسألة الحجة في التي قبلها و الكلام في المسألتين واحد فلا معنى لتكراره» و قال في المسألة الثالثة: «و الكلام في هذه المسألة كالكلام في المسألتين المتقدّمتين» ثمّ ذكر المسألة الرابعة و هي الحرمة الأبدية فيمن عقد على امرأة ذات عدّة مع الجهل لكنّه دخل بها. [١]
نعم قد يتأمل في إرادته الوحدة في الأخبار و أن الظاهر إرادته الوحدة في كيفية الاستدلال في قبال العامة و إن كان المعنى الأوّل محتمل قوياً.
نعم قد تردّد صاحب الوسائل في الحكم حيث عنون الباب بنحو الترديد [٢]، هذا و يمكن استخلاص جملة من القرائن على التعميم لمطلق الوطي و لمطلق ذات الفراش، بتقريب أن الموضوع هو نكاح ذات الفراش سواء كان بمعنى العقد أو بمعنى مطلق الوطي إذا كانت المرأة ذات فراش، سواء كانت ذات بعل أو ذات عدّة أو الموطوءة بملك، باستظهار أن أخذ السبب الدخول تارة و أخرى نفس العقد، غاية الأمر أن نفس العقد إنما يكون سبباً مع العلم، و إلا فالمدار على الدخول، و هو و إن ضمّ إلى العقد في لسان
[١] الانتصار، السيد المرتضى: ص ١٠٦- ١٠٧.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١١.