سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - حكم وطي المعتدّة شبهةً من غير عقد
و كذلك منكوحة الابن، مع أن التعبير الوارد في الآية الكريمة: (وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ) فالتعميم إما لأجل عموم المعنى كما في مادّة النكاح أو لكون المدار على الدخول فيما إذا انضمّ مع العقد أو لكون العقد كناية و ذريعة للوطي، فالتحريم إذا انوجد و ترتب على الذريعة و الطريق فترتّبه على الغاية أوضح عرفاً كما هو الحال في تحريم الربا غير المحض و ما هو في معرض الرضا توصّلًا لتحريم ذات الربا. و كذلك الحال فيما ورد في الجمع [١] بين الأختين فإنه كما أريد به العقد عليهن أريد صرف الوطي لهما أيضاً في الملك، حيث إنه يجوز تملّكهما، لكن لا يسوغ وطيهما معاً، بل قد ورد إنه لو وطأهما معاً حرمتا عليه، إلّا أن يخرج إحداهما عن ملكه، مع أن الوارد في الآية (وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) [٢].
و منها: إجماع الطائفة بنحو مطابق، عدا ما حكي عن الشرائع من الحرمة الأبدية في الزنا بذات البعل أو ذات العدّة الرجعية، بل بعضهم عمّم لمطلق الوطي و مطلق ذات الفراش، و قد مرّ في كلمات بعض المتقدّمين و بعض المتأخرين الإشارة إلى أن مدرك فتوى الأصحاب بذلك هو تعميم دلالة ما ورد من الروايات في العقد على المعتدّة و ذات البعل مع المدخول بها، إما بتقريب الكناية عن مطلق الوطي أو الأولوية في وطي الزنا و إن ذكر العقد مع الجهل لبيان مثال الشبهة.
و الحاصل من تقريب استظهارهم أنهم يقرّرون من عنوان التزويج أو النكاح الوارد في موضوع التحريم الأبدي أنه الأعم من العقد و الوطي، فترى
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٢٩.
[٢] النساء: ٢٣.