سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - لو كان عنده أختان مملوكتان
. مطلقاً و إن كان ذلك بقصد الرجوع إليها، و إن أخرج الثانية عن ملكه يشترط في حلية الأولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع إلى الأولى، و إلا لم تحل. و أما في صورة الجهل بالحرمة موضوعاً أو حكماً فلا يبعد بقاء الأولى على حليتها و الثانية على حرمتها، و إن كان الأحوط عدم حلية الأولى إلا بإخراج الثانية و لو كان بقصد الرجوع إلى الأولى، و أحوط من ذلك كونها كصورة العلم.
(مسألة ٤٧): لو كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من الزنا، فالأحوط لحوق الحكم من حرمة الجمع بينهما في النكاح و الوطء إذا كانتا مملوكتين. (١)
(مسألة ٤٨): إذا تزوج بإحدى الأختين ثمّ طلقها طلاقاً رجعياً لا يجوز له نكاح الأخرى إلّا بعد خروج الأولى عن العدة، و أما إذا كان بائناً بأن كان قبل الدخول أو ثالثاً أو كان الفراق بالفسخ لأحد العيوب أو بالخلع أو المباراة جاز له نكاح الأخرى، و الظاهر عدم صحة رجوع
تقدم في الفصول السابقة بيان أن النسب علقة تكوينية و ليست علقة اعتبارية شرعية و لا اعتبارية عرفية، و إنما هو تبعض تكويني و تجزئة كما يشير إليه قوله تعالى: (لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ) و ما ورد من نصوص من نفي التوارث من طرف الأب دون الأم أو بعض الأحكام الأخرى، فليس هو نفياً للموضوع التكويني و إنما هو أخذ لحصة خاصة من النسب في موضوع الأحكام و هو خصوص النسب الطاهر، نظير أخذ هذه الحصة في القاضي و إمام الجماعة و الشاهد، و هو نظير أخذ حصة خاصة من الطهارة في درجاتها