سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - تحقيق في قاعدة الفراش
وقعا على جارية في طهر واحد، لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده لقول رسول الله (ص): الولد للفراش و للعاهر الحجر» [١].
و إطلاقها شامل لما لو كان الوطي الثاني لشبهة فيحكم بالولد للأول، و إن كان الانصراف غير بعيد لتعاقب الملك عليها، و هو ظاهر في استعمال الفراش في المالك للوطي و هو المعنى الثاني من المعنيين المتقدّمين و مثل الموثّق صحيح علي بن جعفر [٢].
الطائفة الثانية: ما دلت على أنه يقرع بينهما فيما إذا كان كلا الوطيين وطي شبهة أو كلّ منهما مالك للفراش، بناءً على إمكان ذلك في القاعدة، كصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال: «قضى علي (ع) في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد و ذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الإسلام، فأقرع بينهم فجعل الولد للذي قرع، و جعل عليه ثلثي الدية للآخرين، فضحك رسول الله (ص) حتى بدت نواجذه، قال: و قال: ما أعلم فيها شيئاً إلّا ما قضى علي (ع)» [٣]، و هي ظاهرة في كون الأمة مشتركة بينهم في الملكية للحكم بتغريم صاحب القرعة للباقين، و غيرها.
أقول: مجموع طوائف الروايات عند دوران الولد بين شخصين هو ثلاث طوائف، هاتين الأخيرتين و أولى سابقة، أما الطائفة الأخيرة و هي الثالثة، سواء كان موردها وطي الشبهة متقارنين أو المالكين للأمة بنحو التقارن، فهي خارجة عن مورد الطوائف السابقة التي حكم بأنه يكون للثاني.
[١] المصدر السابق: ح ٤.
[٢] المصدر السابق: ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب العبيد و الإماء، ب ٥٧، ح ٢.