سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - تحقيق في قاعدة الفراش
أحدهما خ: «في المرأة تزوج في عدّتها، قال: يفرّق بينهما و تعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً، و إن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير، و إن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر أو أكثر فهو للأول» [١].
و مراسيل جميل كمسانيده، لا سيما التعبير في المقام عن بعض أصحابه مما يدل على أن الرواية عنه عن مشايخه، و الرواية نص في المقام، و ظاهرها أن الفراش من الثاني من وطي الشبهة مزيل للفراش الأوّل أو مقدّم عليه.
و يدعم هذه الرواية ما ورد من نصوص أخرى وردت في غير المقام و لكنّها أجنبية عن المقام بالمرّة، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع): «قال: إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها و يعتقها فاعتدّت و نكحت، فإن وضعت لخمسة أشهر فإنه لمولاها الذي أعتقها، و إن وضعت بعد ما تزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير» [٢]. فإنه على التقدير الأوّل في الرواية يكون الوطي من الثاني شبهة بخلافه على التقدير الثاني، فإن الوطي بحسب الظاهر يكون وطياً لفراش جديد مزيلًا أو مقدّماً على الفراش السابق.
و الصحيح أنه مقدّم لا مزيل؛ و ذلك لأنها و إن اعتدّت في الظاهر من الأوّل و زالت علقتها منه و أصبحت محلّلة للأزواج، إلّا أنها لو لم تتزوج و وضعت لدون مدّة أقصى الحمل لألحق الولد بالأول، مما يدلّل على أن قاعدة الفراش لم تكن زائلة، و إنما تتقدّم عليها قاعدة الفراش الأخرى مع تحقّقها، و أنه عند تحقّق قاعدة الفراش اللاحقة تكون مقدّمة على الأولى.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧، ح ١٤.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب أحكام الأولاد: ب ١٧، ح ١.