سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - الأمر الثالث عدم جواز جمع الحر لأكثر من أمتين
في هذا الحكم. و تعليل ذلك بأن الزوج في المتعة قد ملك المنفعة المحدودة فشابهه ملك اليمين؛ لأنه في ملك اليمين هو ملك للمنافع حقيقةً. و كذا التعليل في بعض الروايات إنها لا تطلق و لا ترث [١] و كذا ما ورد في جواز تسري العبد [٢] ما شاء من الإماء مع إذن مولاه.
الأمر الثالث: عدم جواز جمع الحر لأكثر من أمتين
إنه لا يجوز للحر أن يجمع بين أكثر من أمتين، كما لا يجوز للعبد أن يجمع أكثر من حرتين مع حساب ذلك منهما من العدد المعتبر، و كل منهما حكي عليه الإجماع، و يدل عليه صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال:) سألته عن العبد يتزوج أربع حرائر قال: لا و لكن يتزوج حرتين و إن شاء أربع إماء» [٣]، و مثله صحيح حماد بن عيسى و صحيح زرارة و صحيح الحسن بن زياد، و يستفاد من هذا التقابل إن الحرة بمنزلة أمتين إذ هو مقتضى التقابل، لا سيما بضميمة ما في مجمل أحكام العبيد أنهم على نصف أحكام الأحرار و الحرائر.
و الحصر في التقسيم إنما هو بلحاظ عدم زيادة الاثنين في طرف الحرة و عدم زيادة الأربع في الأمة، لا أنه في صدد حصر التزويج بالصورتين، فإنه من الضروري جواز زواجه بواحدة، فالرواية ليست في صدد إن تزوجه إما بجنس الحرائر فقط أو بجنس الإماء فقط، أي في كونها مانعة جمع. و لذلك اقتصر في بعض الروايات على نفي الزيادة عن الحرتين من دون ذكر الإماء.
[١] وسائل الشيعة، أبواب المتعة ب ٤ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب المتعة ب ٤ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب ٨.