سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - الأمر الثالث عدم جواز جمع الحر لأكثر من أمتين
و أما عدم زيادة الحر على التزويج بأمتين فيدل عليه صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية؟ فقال: إن أهل الكتاب مماليك للإمام و ذلك موسع منا عليكم خاصة، فلا بأس أن يتزوج، قلت: فإنه يتزوج عليهما أمة؟ قال: لا يصح له أن يتزوج ثلاث إماء» [١] و التعبير بالرواية ب- (لا يصلح) لا يخدش في الدلالة و ذلك لكثرة التعبير به في الروايات عن فساد المعاملة و العقد كما يجده المتتبع في أبواب المعاملات، ثمّ إن عموم التحديد بالأربع محكم على الحر و العبد و على الحرائر و الإماء فمن ثمّ ينضم في البين شرطين و مقتضاهما هو ما ذكره الماتن من الصور في المتن، فيسوغ للحر أن يتزوج بأربع حرائر أو ثلاث و أمة أو حرتين و أمتين، و للعبد أن يجمع بين أربع إماء أو حرة و أمتين أو حرتين، و لا يجوز للحر إن يجمع بين ثلاث إماء، كما لا يجوز للعبد أن يجمع بين أمة و حرتين فضلًا عن أمتين و حرتين، كما لا يجوز له الزيادة على حرتين، و لا يجوز له أن يجمع بين ثلاث إماء و حرة. ثمّ إنه قد روى العياشي في تفسيره مرسلًا عن عباد بن صهيب عن أبي عبد الله (ع) قال: «لا ينبغي للرجل المسلم أن يتزوج من إماء إلّا مَن خشي العنت، و لا يحل له من الإماء إلّا واحدة» [٢] و هي مضافاً إلى ضعف السند، الظاهر من مفادها هو إن وجه الحصر في الواحدة من جهة اشتراط عدم الطول و خوف العنت، لا من جهة العدد في نفسه و هذا الاشتراط يأتي بحثه.
و نسب إلى ابن الجنيد و ابن أبي عقيل عدم جواز التزويج أكثر من أمة
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب ٢ ح ٢.
[٢] مستدرك الوسائل، المحدث النوري أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٤١ ح ١.