تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٧ - باب ذكر مولد النبي عليه الصّلاة والسّلام ومعرفة من كفله وما كان من أمره قبل أن يوحي الله إليه ويرسله إلى الخلق بتبليغ الرسالة
شجنة [١] بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فيضة [٢] بن [٣] سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة [بن خصفة][٤] بن قيس بن عيلان بن مضر وكان معها زوجها الحارث بن عبد العزّى بن رفاعة بن ملّان بن ناصرة بن فضيّة بن سعد بن بكر بن هوازن ، ويكنى أبا ذؤيب وولدها منه عبد الله بن الحارث ، فكانت ترضعه ، وأنيسة بنت الحارث وجذامة [٥] بنت الحارث وهي الشّيماء [٦] ، كانت هي التي تحضن رسول الله ٦ مع أمها وتوركه ، فعرض عليها رسول الله ٦ فجعلت تقول : يتيم لا مال له ، وما عست أمه أن تفعل [٧] فخرج النسوة وخلّفتها ، فقالت حليمة لزوجها : ما ترى؟
قد خرج صواحبي وليس بمكة غلام يسترضع إلّا هذا الغلام اليتيم ، فلو أنّا أخذناه فإني أكره أن نرجع [٨] إلى بلادنا ولم نأخذ [٩] شيئا. فقال لها زوجها : خذيه عسى الله أن يجعل لنا فيه خيرا ، فجاءت إلى أمه فأخذته منها ، فوضعته في حجرها ، فأقبل عليه ثديها [١٠] حتى انقطرا [١١] لبنا فشرب رسول الله ٦ حتى روي ، وشرب أخوه ، ولقد كان أخوه [لا ينام][١٢] من الغرث ، وقالت له أمه : ظئر سلي عن ابنك فإنه سيكون له شأن ، وأخبرتها بما رأت ، وما قيل لها فيه حين ولدته ، وقالت : قيل لي [١٣] ثلاث ليال : استرضعي ابنك [١٤] في بني سعد بن بكر في آل أبي ذؤيب ، قالت [١٥] حليمة : فإن أبا هذا الغلام الذي
[١] عن خع وابن سعد ، وبالأصل : مشجنة.
[٢] في خع وابن سد : فصيّة.
[٣] في ابن سعد : «بن نصر بن سعد».
[٤] بياض بالأصل مقدار كلمة ، والزيادة عن ابن سعد.
[٥] في خع : «وخدامة» وفي الطبقات : وجدامة.
[٦] عن ابن سعد ، وبالأصل «الثماد» وفي خع : الشماء.
[٧] عن ابن سعد ، وبالأصل وخع : يفعل.
[٨] عن ابن سعد وبالأصل «يرجع».
[٩] عن ابن سعد وبالأصل «يأخذ».
[١٠] الأصل وخع ، وفي الطبقات : ثدياها.
[١١] في خع : «تقصرا» وفي الطبقات : يقطرا.
[١٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع ، والزيادة عن ابن سعد.
[١٣] عن ابن سعد وبالأصل وخع : لها.
[١٤] عن ابن سعد ، وبالأصل : «اسر معي أبيك».
[١٥] بالأصل «قال» والمثبت عن ابن سعد.