تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٠ - باب صفة خلقه ومعرفة خلقه
عبد الله بن عمران ، عن رجل من الأنصار قال : سألت علي بن أبي طالب وهو محتب [١] بحمالة سيفه في مسجد الكوفة عن نعت رسول الله ٦ فقال : كان رسول الله ٦ أبيض اللون ، مشربا حمرة ، أدعج [٢] العينين ، سبط [٣] الشعر ، رقيق المسربة ، سهل [٤] الخدّ ، كثّ اللحية ، ذا وفرة [٥] ، كأن عنقه إبريق فضة ، له شعر يجري من لبّته إلى سرّته كالقضيب ، ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى كأنما يتحدر [٦] من صبب ، وإذا مشى كأنما ينقلع [٧] من صخر ، وإذا التفت التفت جميعا ليس بالطويل ولا بالقصير ، ولا الفاجر ولا اللئيم [٨] ، كأن عرقه في وجهه اللؤلؤ ، ولريح عرقه أطيب من المسك الأذفر [٩] لم أر مثله قبله ولا بعده [٦٤٨].
رواه مسدد [١٠] بن مسرهد عن الخريبي فقال [١١] عن عبد الله بن عمر أو عمران بالشك ورواه يوسف بن مازن البصري ، عن علي أو عن رجل عنه.
أخبرناه أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي بن المذهب.
وأخبرنا أبو علي بن السّبط ، أنبأنا أبو محمد الجوهري.
قالا : أنبأنا أبو بكر بن مالك ، حدثنا عبد الله بن أحمد [١٢] ، حدثني نصر بن علي ، أنبأنا نوح بن قيس ، أنبأنا خالد بن خالد ، عن يوسف بن مازن : أن رجلا سأل عليا فقال : يا أمير المؤمنين انعت لنا رسول الله ٦ أي صفه لنا فقال : كان ليس بالذاهب طولا وفوق الرّبعة إذا جاء مع القوم غمرهم ، أبيض شديد الوضح ، ضخم الهامة ، أغرّ
[١] بالأصل وخع : «محتبي» ، يقال احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته (اللسان : حبا).
[٢] أدعج العينين : أي شديد سواد العين.
[٣] السبط الذي ليس فيه تكسر.
[٤] أي سائل الخد ، غير مرتفع الوجنتين (اللسان : سهل).
[٥] الوفرة : شعر الرأس إلى وصل إلى شحمة الأذن. (اللسان : وفر).
[٦] في مختصر ابن منظور ٢ / ٦٦ ينحدر.
[٧] التقلع الذي يمشي بقوة (دلائل البيهقي ١ / ٢٧٢).
[٨] كذا بالأصل وخع ومختصر ابن منظور ، وفي المطبوعة : «ولا العاجز ولا اللسم».
[٩] المسك الأذفر : الذكي الريح.
[١٠] بالأصل : «مسد عن» كذا ، والصواب ما أثبت.
[١١] بالأصل : «فقال : عن أبي عبد الله بن عمرو وعمران» والصواب ما أثبت عما سبق ، وانظر المطبوعة.
[١٢] مسند أحمد ٢ / ٣٤٢.