تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٠ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
فجاءت أمّ المنذر فأخبرت رسول الله ٦ فجاءها رسول الله ٦ في منزل أم المنذر فقال لها رسول الله ٦ : «إن أحببت أن أعتقك وأتزوجك فعلت ، وإن أحببت أن تكوني في ملكي أطأك بالملك فعلت؟» [٦٢٤] فقالت : يا رسول الله إنه أخف [١] عليك وعليّ أن أكون في ملكك فكانت في ملك رسول الله ٦ يطأها حتى ماتت عنده.
قال [٢] وحدثني ابن أبي ذئب قال : سألت الزّهري عن ريحانة فقال : كانت أمة لرسول الله ٦ فأعتقها وتزوّجها ، فكانت تحتجب في أهلها فتقول : لا يراني أحد [٣] بعد رسول الله ٦.
قال الواقدي : فهذا أثبت الحديثين عندنا. وكان زوج ريحانة قبل النبي ٦ الحكم.
قرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمد بن سعد [٤] ، أنبأنا محمد بن عمر ، أنبأنا عاصم بن عبد الله بن الحكم ، عن عمر قال : أعتق رسول الله ٦ ريحانة بنت زيد بن عمرو [٥] بن خنافة وكانت عند زوج لها محبا لها مكرما. فقالت : لا استخلف بعده أبدا ، وكانت ذات جمال ، فلما سبيت بنو قريظة عرض [السبي على][٦] النبي ٦ فكنت فيمن عرض عليه ، فأمرني فعزلت ، وكان [يكون له صفي][٧] في كلّ غنيمة ، فلما عزلت خار رسول الله ٦ فأرسل بي إلى منزل أم المنذر بنت قيس أياما حتى قتل الأسرى وفرق السبي ، ثم دخل عليّ رسول الله ٦ فتنحيت منه حياء ، فدعاني فأجلسني بين يديه فقال : «إن اخترت الله ورسوله اختارك رسول الله ٦ لنفسه» [٦٢٥] فقلت : إني اختار الله ورسوله. فلما أسلمت أعتقني رسول الله ٦ وتزوجني وأصدقني
[١] بالأصل وخع : «إن أحق» والمثبت عن الواقدي.
[٢] مغازي الواقدي ٢ / ٥٢١.
[٣] بالأصل وخع «أحدا» خطأ.
[٤] انظر طبقات ابن سعد ٨ / ١٢٩.
[٥] عن ابن سعد وبالأصل وخع : «عمر» وفي أسد الغابة ٦ / ١٢٠ عن ابن إسحاق : عمرو.
[٦] الزيادة عن ابن سعد ، سقطت من الأصل وخع.
[٧] بالأصل وخع : «يقول لي صيفي» والعبارة بين معكوفتين أثبتت مكان عبارة الأصل عن ابن سعد.