تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩١ - باب ذكر مولد النبي عليه الصّلاة والسّلام ومعرفة من كفله وما كان من أمره قبل أن يوحي الله إليه ويرسله إلى الخلق بتبليغ الرسالة
عنه : إني حملت به فلم أحمل حملا قط كان أخف ولا أعظم بركة منه. ثم رأيت نورا كأنه شهاب خرج مني حين وضعته أضاءت لي أعناق الإبل ببصرى ، ثم وضعته فما وقع كما يقع الصبيان ، وقع واضعا يده بالأرض ، رافعا رأسه إلى السّماء ، دعاه والحقا بآلكما [١].
كذا قال ابن أبي زائدة ، ولم يذكر بين جهم وابن جعفر أحدا. وكذا رواه أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن ابن [٢] إسحاق ورواه يونس بن بكير [٣] ، عن ابن إسحاق فقال : حدّثني من سمع عبد الله بن جعفر.
أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا رضوان بن أحمد بن جالينوس ، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، أنبأنا يونس بن بكير ، عن ابن [٤] إسحاق قال : حدثني جهم [بن أبي جهم][٥] مولى لامرأة من بني تميم ، كانت عند الحارث بن حاطب ، وكان يقال مولى [٦] الحارث بن حاطب قال : حدثني من سمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول : حدّثت [٧] عن حليمة ابنة الحارث أم رسول الله ٦ التي أرضعته أنها قالت : قدمت مكة في نسوة من بني سعد بن بكر تلتمس لها الرضعاء وفي سنة شهباء [٨] فقدمت على أتان لي قمراء كانت أدمت بالركب ومعي صبي لنا وشارف لنا ما تبضّ بقطرة وما ننام ليلتنا ذلك أجمع [مع][٩] صبينا ما يجد في ثديي ما يغنيه ، ولا في شارفنا ما يغذيه.
[١] في سيرة ابن هشام : «دعيه عنك وانطلقي راشدة» وفي مختصر ابن منظور : «دعاه والحقا بشأنكما» واللفظة الأخيرة غير واضحة بالأصل ، فأثبتنا ما ورد في المطبوعة.
[٢] بالأصل «أبي» تحريف.
[٣] بالأصل وخع : «بكر» والصواب عن سيرة ابن إسحاق.
[٤] عن سيرة ابن إسحاق ص ٢٦ ودلائل البيهقي ١ / ١٣٢ وبالأصل «أبي».
[٥] الزيادة عن المصدرين السابقين.
[٦] بالأصل وخع : مولاة ، والمثبت عن المصادر السابقة.
[٧] بالأصل : «حديث» والصواب عن المصادر السابقة.
[٨] بالأصل وخع : «شهاب» والصواب عما سبق.
[٩] الزيادة عن ابن إسحاق.